أحمد الشرفي القاسمي

287

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

وأما من كفرهم لتكفيرهم المشايخ فإن ذلك لا يوجب الكفر فإن من كفّر مسلما لشبهة لا يكفر لعدم الدليل القطعي على كفره . وأما الخوارج : فإن أدّاهم اجتهادهم إلى معصية الكفر قولا أو اعتقادا أو فعلا كانوا كفّارا . وأما خروجهم على عليّ عليه السلام وغيره من سائر الأئمة فلا يكفرون بذلك . وأيضا : لم يكفرهم عليّ عليه السلام . وأما من جوّز منهم كفر الأنبياء فإنه يكفر قطعا لردّه ما علم من الدين ضرورة وهو أن اللّه سبحانه لم يبعث إلّا من اختاره واصطفاه وعلم طهارته من كبائر الذنوب . وأما المرجئة : فمن قطع بخلف الوعيد في حق مرتكب الكبيرة أو انقطاعه : فلا شك في كفره لردّه آيات القرآن الصريحة في بطلان قوله كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . وكذلك من ذهب إلى تجويز استثناء أو شرط غير معلوم لأن فيه تجويز الإلغاز والتعمية على اللّه سبحانه وهو قبيح ، وقد ثبت أن من نسب القبيح إلى اللّه سبحانه كفر . وكذلك من قال : بتعارض العمومين فتوقف في ذلك لأنه قد ثبت وجوب العلم على كل مكلف بحكم صاحب الكبيرة وحينئذ فلا بدّ من طريق له إلى العلم بذلك وإلّا كان تكليفا لما لا يطاق واللّه يتعالى عنه ، فلا يجوز له التوقّف . وأما المقلدة : فقالت البصرية : التقليد في معرفة اللّه تعالى كفر لأن الجهل باللّه كفر إجماعا والمقلد في اللّه تعالى جاهل به لأن اعتقاده ليس علما . وقيل : هو مؤمن عندنا نعامله معاملة المؤمنين وما ندري ما حكمه عند اللّه تعالى .